ابن الأثير

681

أسد الغابة ( دار الفكر )

عن عثمان البتي ، عن عبد الحميد بن سلمة ، عن أبيه ، عن عمر بن عامر السلمي : أنه سأل النبي صلى اللَّه عليه وسلم عن الصلاة ، فقال : إذا صليت الصبح فأمسك عن الصلاة حتى تطلع الشمس ، فإنها تطلع بين قرني شيطان [ ( 1 ) ] ، فإذا انتصبت وارتفعت فصل ، فإن الصلاة مشهودة مقبولة ، حتى ينتصف النهار وتكون الشمس قدر رأسك [ ( 2 ) ] قيد رمح ، وإذا زالت الشمس فصل ، فإن الصلاة مشهودة مقبولة ، حتى تصلى العصر وتصفر الشمس ، فأمسك عن الصلاة حتى تغرب الشمس ، فإنّها تغرب بين قرني شيطان ، فإذا غربت فصل ، فإن الصلاة مشهودة مقبولة . أخرجه ابن مندة وأبو نعيم ، قال أبو نعيم : ذكره بعض المتأخرين ، فأخرج هذا الحديث بعينه ، من حديث يحيى بن الورد ، وهم فيه ، وإنما هو عمرو بن عبسة [ ( 3 ) ] السّلمى ، والحديث مشهور من حديث عمرو بن عبسة [ ( 3 ) ] ، رواه عنه أبو أمامة الباهلي ، وأبو إدريس الخولانيّ وغيرهما . قال أبو نعيم : أنبأنا أحمد بن محمد بن إسحاق ، حدثنا أبو بكر الدينَوَريّ القاضي - فيما كتب إلى - حدثنا محمد بن أحمد بن المهاجر ، حدّثنا يحيى بن ورد بن عبد اللَّه ، حدثنا أبي ، عن عدي بن الفضل ، عن عثمان البتي ، عن عبد الحميد بن سلمة ، عن أبيه ، عن عمرو بن عبسة [ ( 3 ) ] السلمي أنه سأل النبي صلى اللَّه عليه وسلم عن الصلاة ، فقال : إذا صليت الصبح . . . وذكر الحديث . 3832 - عمر بن عبد اللَّه بن أبي زكريا ( د ع ) عمر بن عبيد اللَّه بن أبي زكريا . ذكر في الصحابة ، ولا يصح . روى حديثه أبو ضمرة أنس بن عياض ، عن الحارث بن أبي ذباب ، عنه أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم سها في المغرب . أخرجه ابن مندة وأبو نعيم [ ( 4 ) ] . 3833 - عمر بن عكرمة بن أبي جهل ( د ع ) عمر بن عكرمة بن أبي جهل بن هشام المخزومي ، قتل باليرموك ، ويقال : بأجنادين .

--> [ ( 1 ) ] في النهاية : أي ناحيتي رأسه وجانبيه . وقيل : بين قرنيه ، بين أمتيه الأولين والآخرين . وكل هذا تمثيل لمن يسجد للشمس عند طلوعها ، فكأن الشيطان سول له ذلك ، فإذا سجد لها كان الشيطان مقترن بها . [ ( 2 ) ] القيد - بكسر القاف - : القدر . [ ( 3 ) ] في المطبوعة : « عنبسة » . وهو خطأ ، وستأتي ترجمة عمرو بن عبسة . والحديث رواه الإمام أحمد في مسند « عمرو بن عبسة » : 4 / 111 ، 385 . [ ( 4 ) ] الاستيعاب ، الترجمة 1883 : 3 / 1160 .